Yahoo!

الرد على شبهة رضاع الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

طعونات اعداء الاسلام في أحاديث أهل السنة لا تنتهي. لكننا أمام حديث كثر الكلام فيه وتهويله حتى كثرت التشنيع به على أهل السنة.‏ وهو عن سالم الذي كان ولداً صغيراً نشأ عند آل أبي حذيفة كإبن لهم. لكن عندما كبر الولد بدأت المشكلة تحدث، إذ صار حذيفة يغار من دخول سالم على بيته وفيه زوجه سهلة. فهذا سبب سؤالها للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث أن سالم مضطر للدخول عليهم لأنه يعيش معهم.

نص الحديث:‏
أخرج مسلم في صحيحه (2\1076) عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت: «يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول ‏سالم وهو حليفه». فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «أرضعيه». قالت: «وكيف أُرضِعُهُ وهو رَجُلٌ كبير؟». فتبسّم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: «قد عَلِمْتُ أنه رجُلٌ كبير»…. فأرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.‏

موضع الشبهة:‏
يقال: كيف أرضعت سهلة بنت سهيل ذلك الرجل؟ وهل يجوز لها أن تكشف عورتها أو ترضعه؟

الجواب:‏
نقول: الحديث ذَكَرَ الرّضاعة، ولم يَذكر مباشرتها الرجل بالرضاعة أو مصّ الثدي أصلاً! بل قامت سهلة بنت سهيل بوضع اللبن في الإناء وسقيه له. قال الإمام ‏ابن عبد البر في التمهيد (8\257): «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه. وأما أن تلقمه المرأة ثديها –كما تصنع بالطفل– فلا. لأن ذلك لا ‏يَحِلُّ عند جماعة العلماء. وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي ‏الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا».‏ وقال ابن حجر في الفتح (9\148): «التغذية بلبن المرضعة يحرِّم، سواء كان بشرب أم بأكل، بأيِّ صفةٍ كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ، وغير ذلك إذا ما وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد، لأن ذلك يطرد الجوع». الوجور هو صب اللبن في الفم، والثرد هو خلط اللبن بالخبز.

فمن الواضح أن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز بحال أن يرى ويمس ثدي المرأة من الرجال غير زوجها. وإلا فإن التعسف والقول بالرضاعة المباشرة فيه نكارة ‏شديدة. ذلك أن حذيفة يغار من دخوله على زوجه. فكيف يأمرها النبي بأمرٍ يغار منه المرء أشد من غيرته من الدخول، ألا وهو الرضاعة؟! هذا إذا افترضنا أن ‏الرضاعة لا بد أن تكون من الثدي مباشرة.‏

وإلى هذا تشير روايةٌ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8\271): «أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت ‏سهلة تحلب في مسعط أو إناءٍ قدر رضعة، فيشربه سالمٌ في كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسِرٌ رأسها، رُخصة من رسول ‏اللّه لسهلة بنت سهيل». وأخرج عبد الرازق في مصنفه (7\458): عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يُسأل، قال له رجل: «سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلاً كبيراً، أأنكحها؟». قال: «لا». قلت: «وذلك رأيك؟». قال: «نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها». ويتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن كان من إناء، كما وضح كيفيته الأثر الأول، وكما هو واضح من لفظة "سقتني" في الثاني.

وبهذا تزول الشبهة. فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

نقلاً عن اخواننا فى الدفاع عن السنة


7 تعليق على “الرد على شبهة رضاع الكبير”

  1. عبد الله قال:

    جزاكم الله خيرا اخي

  2. بالاختصار المفيد أقول بعد اطلاع واسع على أفكارهم أن الأحمديين ينكرون وبشدةأحاديث رضاع الكبير وأنها في نظرهم موضوعة بفعل اليهود في بعض العصور المظلمة أيام تقهقر وانحطاط الأمة الإسلامية سياسيا واقتصاديا أمام أمم الافرنجة الغرب للضحك على المسلمين وبغرض التسلية في تلك العصور، تقول جماعة الأحمدية لا … بل أوشكت أن تصير أمة في غفلة من شيوخ الإسلام التقليديين الذين اتخذوا الإسلام المجيد تجارة وأستثني قلة قليلة. يقولون لا أساس لها من الصحة ولو كانت في أعلى درجات الصحة، وكم كانوا يقولون بأسلوب إنشائي استفهامي استنكاري أن الإمام البخاري ليس معصوما من الخطأ وليس مقدسا قد يثخطئ وقد يصيب.

  3. وأكبر الظن كما ورد في بعض كتب التراث القديم شرحا لأحاديث رضاع الكبير أن سهلة قد أخذت من ثديها حلييا في كوب.. والفعل مقبول ومعقول، لكن دعاة في مساجدنا قد أساءوا إلى الإسلام المجيد في هذا الباب، إذ فتحوه لتدخل العواصف من مُبشرين حاقدين.

  4. ولا ننكر أيها القراء الكرام أن مشايخنا في العالم الإسلامي عزفوا عن أمور ولم يعودوا يذكروها في زمن الفضائيات والأنترنت والاكتشافات و أخذوا يتحرجون في خطبهم من أمور وجدوها في التراث الإسلامي القديم لا يقبلها العقل وليس لها علل مقبولة بل هي علة مخبولة منها رضاع الكبير، يأجوج ومأجوج، ظاهرة البعبع الدجال، وغير ذلك كثير هروبا من النقاد.

  5. عبد الرحمن سرحان / سطيف - الجزائر قال:

    لم يترك المبشرون المسيحيون شبهة وردت في التراث الإسلامي إلا وروّجوا لها ساخرين وأنها في نظرهم حقيقة حصلت غير مُكذبين وإنما كانوا ولا يزالون مُتعجبين كيف ترضغ بالغ من النساء بالغا من الشباب أو الرجال، وكيف يتزوج رسول الإسلام طفلة هي عائشة أم المؤمنين ولمّا تتجاوز الثاسعة من العمر وأنه رجل مزواج غير مطلاق وأنه اتخذ
    المغانم سبيلا يستعين بها على استخدام الرجال. وقرأنا أنهم قالوا ولولا تعدد المقاصد ما انتشر هذا الدين.
    إلى غير ذلك من الشبهات التي أساءت إلى الإسلام المجيد كل الإساءة وليت علماء الإسلام التفليدي استطاعوا أن يُقنعوا أعداء الإسلام المتين لا يريد المسيحيون المبشرون لعقيدتهم على حساب الإسلام العظيم فهمها على حقيقتها
    من الإسلام الصحيح.

  6. بلبل المساء قال:

    اخي الحبيب السلام عليكم مسالة كيفية الرضاه للكبير قد بينها المحدث الكبير ابو اسحق الحويني وهي لثم الثدي مباشرة وليس كما تقول انت فهل ترضى هذا الفعل لزوجك او امك او اختك نرجو تبيان الامر ولكم جزيل الشكر

  7. مجهول قال:

    أين اختفى صاحب المقال ؟.

    الحويني يقول أن الرضاع يكون بالتقام الثدي …….يا سلام على التخبط……….



اكتب تعليــقك