في مواجهة دعاوى “الجماعة الأحمدية” الباطلة
كتبهامحب الرسول ، في 4 يناير 2011 الساعة: 21:06 م
في مواجهة دعاوى "الجماعة الأحمدية" الباطلة
التصريح بما تواتر في نزول المسيح
بسام ناصر
وضع العلامة المحدث محمد أنور الكشميري الهندي، هذا الكتاب "التصريح بما تواتر في نزول المسيح"، مع مؤلفات أخرى لمواجهة مقولات ودعاوى الجماعة الأحمدية "القاديانية"، التي أسسها المرزا غلام أحمد القادياني، الذي ادّعى أنه المسيح الموعود والمهدي المعهود، وأنه نبي "ظلي بروزي" يوحى إليه، وكانت دعوته قد راجت في أواخر القرن التاسع الميلادي في القارة الهندية، ما دفع العلماء للتصدي لها، والقيام بواجب الرد عليها، وتفنيد باطلها وما جاءت به من دعاوى ملفقة باطلة.
تقوم دعوى الجماعة الأحمدية "القاديانية"، على مقدمتين مركزيتين، تتمثل أولاهما في استبسالها الشديد لإثبات موت نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، أما ثانيتهما فهي العمل على تأويل الأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام، بإنزالها على رجل شبيه به من الأمة الإسلامية، فينتج عن هاتين المقدمتين التأسيس لدعوى ما أسمته الجماعة بـ"المسيح المحمدي"، أي أن أحاديث نزول عيسى عليه السلام لا تتحدث عن النبي الذي أرسله الله إلى بني إسرائيل، وإنما هي تبشر بظهور "المسيح المحمدي" الموعود، الذي تحققت صفاته في مؤسس جماعتهم المرزا غلام أحمد القادياني.
قام على تحقيق هذا الكتاب ونشره الشيخ المحقق عبد الفتاح أبو غدة، صاحب الأيادي البيضاء في تحقيق مؤلفات علماء القارة الهندية، كمؤلفات العلامة أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي، والتي منها "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل"، و "الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة"، ونشرها في العالم العربي، وإشاعتها بين أهل العلم وطلبته، وتعريفهم بها ووصلهم بموضوعاتها وتحقيقاتها المتميزة والفريدة في بابها.
تمتاز تحقيقات الشيخ عبد الفتاح أبو غدة بالدقة الشديدة، وتتصف تعليقاته بالغزارة العلمية المشهودة، وهي ليست من النوع الذي يشكل عبئا على النص الأصلي، بل هي خادمة له، ومبينة لمجمله، وشارحة لغامضه، وقد جاءت تعليقاته وتعقيباته الكثيرة، على هذا الكتاب، متممة لمقصد مؤلفه، في الرد على دعاوى المتنبئ الكاذب مؤسس الجماعة الأحمدية "القاديانية"، ومفندة لتأويلاته الفاسدة، وتوهماته الساقطة.
قام على جمع الكتاب وترتيبه، ووضع مقدمة ضافية له، تلميذ المؤلف العلامة الشيخ محمد شفيع ـ مفتي باكستان في حينه ـ أشار في مقدمته إلى السبب الباعث على تأليفه وجمعه حيث قال:"وكان الباعث على جمعه وترتيبه: فتنة عمياء، وداهية دهياء، ظهرت في بلادنا الهندية، على شكل الفرقة الميرزائية، التي ادَّعى رئيسها الأول (ميزرا غلام أحمد)، النبوة بل الأفضلية على أكثر الأنبياء عليهم السلام، وتفوه أنه هو المسيح الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنزوله في آخر الزمان..".
تمثل عمل المؤلف في هذا الكتاب بجمع الأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام، وقد جمع فيه ما لم يجمعه أحد من قبله في مؤلفاتهم، بلغ مجموعها خمسة وسبعون حديثا، غالبها أحاديث صحيحة، وهي بمجموعها بلغت مبلغ التواتر، ومن المقرر أن الاعتقاد برجوع عيسى عليه السلام في آخر الزمان، من المسائل التي أجمعت الأمة عليها، يقول المفسر ابن عطية الغرناطي الأندلسي : "وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر، من أن عيسى في السماء حيّ، وأنه ينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويفيض العدل، وتظهر به ملة محمد صلى الله عليه وسلم، ويحج البيت، ويعتمر..".
ويقول العلامة السَّفَّاريني الحنبلي في شرح منظومته في العقيدة المسمَّى "لوامع الأنوار البهية"
:"قد أجمعت الأمة على نزول عيسى بن مريم عليه السلام ، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة ممن لا يعتد بخلافه، وقد انعقد إجماع الأمة على أنه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية، وليس ينزل بشريعة مستقلة عند نزوله من السماء، وإن كانت النبوة قائمة به وهو متصف بها".
ثمة جملة من الأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام، والتي يصعب على الجماعة الأحمدية أن تجد لها تأويلات تخرجها عن معانيها الحقيقية، لتصدق على واقع وحال مؤسس جماعتهم المتنبيء الكذاب، وهي تكذب بصراحة ووضوح دعوى مؤسس جماعتهم بأنه المسيح الموعود الذي بشرت به الأحاديث النبوية، من تلك الأحاديث الواضحة في دلالتها على تكذيبه، وإبطال دعاويه من أساسها، ما أخرجه مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"والذي نفسي بيده لَيُهلَّن ابنُ مريمَ بفجِّ الرَّوْحَاء (مكان في طريق النبي عليه الصلاة والسلام من المدينة إلى بدر، يبعد عن المدينة ستة أميال)، حاجَّا أو معُتمِرا، أو لَيُثَنّينهما". ومن المعلوم أن المرزا غلام أحمد القادياني لم يحج ولم يعتمر ولم يطأ أرض الجزيرة بقدميه أبدا، فكيف تحققت هذه الصفات فيه؟ وأي خيال جامح يمكن أن يجد مجالا لتأويل هذه الصفات حتى تنطبق على حاله ووصفه؟.
في حديث آخر يصف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم حال نزول عيسى عليه السلام حيث يقول ـ كما في رواية صحيح مسلم ـ من حديث النواس بن سمعان :"ثم ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق.."، ومن المقرر المعلوم أن المرزا القادياني لم تطأ قدماه دمشق طوال حياته، فكيف يكون هو المسيح الموعود المبشر به في الأحاديث، ولم يكن هذا وصفه، إن سلمنا لهم أن معنى نزل (في هذا الموضع) أي حل، فالرجل لم يحل بدمشق ولم تر عيناه لا منارتها البيضاء ولا مسجدها الأموي.
حديث ثالث يبين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم اجتماع عيسى بن مريم مع ما يستنبط من الأحاديث الصحيحة أنه المهدي الذي يكون إمام المسلمين حينذاك، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"كيف أنتم إذا نزل ابنُ مريم فيكم وإمامكم منكم؟". وفي لفظة لمسلم :"فأمَّكم"، وفي لفظة أخرى:"فأمَّكم منكم". جاء في رواية مسلم، قال ابن أبي ذئب: تدري ما (أمّكم منكم)؟ قلت: تُخبرني، قال: فأمّكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى، وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم". فكيف يدعي المرزا القادياني، أن عيسى عليه السلام، والمهدي وهما شخصيتان مختلفتان، ولكل واحد منهما صفاته الخاصة به، قد اجتمعتا فيه فغدا هو المسيح الموعود والمهدي المعهود؟.
الجماعة الأحمدية القاديانية، بمقولاتها ومفاهيمها وعقائدها الغارقة في بحار التأويل، والعادية على الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، تتشبث بكل رأي أو فتوى تخدمها في إثبات دعاويها، كما فعلت بفتوى الشيخ محمود شلتوت التي صرح فيها بموت عيسى بن مريم عليه السلام كغيره من الأنبياء، فقد أذاعت تلك الفتوى ونشرتها وعممتها في كثير من المواقع والمنابر الالكترونية، ومن المعلوم أن فتوى الشيخ شلتوت تصدى لها علماء كبار ردوا عليها وناقشوه في أدلتها ووجوه الاستدلال بها، ومن الردود القوية عليها ما كتبه الشيخ مصطفى صبري ـ آخر مشايخ الإسلام في الدولة العثمانية ـ والشيخ محمد زاهر الكوثري في رسالته المسماة (نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى عليه السلام قبل الآخرة"، والشيخ عبد الله بن الصديق الغماري في كتابيه (عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام" و "إقامة البرهان على نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان".
يقول الحافظ ابن كثير عند تفسيره لقوله تعالى :{وإنه لعلم للساعة}: "وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا، وحَكَما مُقسطا"، وقال عند تفسير قوله تعالى :{وإنْ من أهل الكتاب إلا ليومنن به قبل موته} أن الضميرين في "به" و "موته" يعودان على سيدنا عيسى عليه السلام لأنه المتحدَّث عنه في السياق، وبين أن المعنى : أن جميع أهل الكتاب يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال، ولا يتخلف عن التصديق به واحد منهم، فتصير الملل كلها ملة واحدة، وهي ملة الإسلام الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام.
ثم قال ما خلاصته: "وهذا القول هو الحق الذي سنبينه بالدليل القاطع إن شاء الله تعالى، لأنه المقصود من سياق الآي في تقرير بطلان ما ادّعته اليهود من قتل عيسى، وصلبه وتسليم من سلم لهم من النصارى الجهلة ذلك، فأخبر الله: أنه لم يكن الأمر كذلك، وإنما شُبّه لهم فقتلوا الشَّبه وهم لا يتبينون ذلك، ثم إنه سبحانه رفعه إليه، وأنه باقٍ حيّ، وإنه سينزل قبل يوم القيامة، كما دلَّت عليه الأحاديث المتواترة .. وقال عند تفسيره لقوله تعالى {وخاتم النبيين} :"وقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه، ورسوله في السنة المتواترة عنه: أنه لا نبي بعده، ليعلموا أن كل من ادَّعى هذا المقام بعده فهو كذَّاب أفاّك، دجَّال مُضل، ولو تخرق (أتى بالخوارق الظاهرة)، وشعبذ ـ عمل عملا فيه خداع للعين والفكر، وأتى بأنواع السحر والطلاسم… فكلها مُحال وضلال عند أولي الألباب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج























أبريل 4th, 2012 at 5:20 م
اللسام عليكم .
موت المسيح الناصري عليه السلام حقيقة قرآنية عظيمة لا يجحدها إلا مكذب للقرآن الكريم .
و عودته آخر الزمان هو نفسه , أمر يقوم فقط على تكذيب الله تعالى .
فالقرآن حكم قطعا بعدم رجوع من مات إلى الدنيا .
ثم إن شهادة عيسى يوم القيامة تؤكد امرين في غاية الأهمية هما:.
-موت عيسى بن مريم .
-عدم رجوع إلى الدنيا .
موته لأنه يقول (( فلما توفيتني )) .
و لا توجد قرينة تسمح بصرف التوفي إلى المجاز .فلا تعني توفيتني إلا الموت.
عيسى عليه السلام يشهد يوم القيامة أنه بعد أن توفاه الله لم عد يعلم عن حال قومه شيئا .
و لو رجع إلى الدنيا لكان قد علم حالهم .
يقول الله تعالى : {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (116) سورة المائدة{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (117) سورة المائدة.
فثبت أن القائلين بحياة عيسى في السماء لا يستندون إلا للظن المبني على تكذيب الله تعالى .
ثم إن القول بحياة عيسى في السماء لا يستند إلى دليل قط.ثم إن قولهم هذا سيؤول إلى التغيير .حيث أن عيسى حين ينزل سيموت قطعا .
لكن القرآن لن يتبدل …سيبقى كما هو .
فهل يعقل أن يصبح القرآن يتحدث عن شيء مناقض تماما للحقيقة؟.
و كيف يجب على المسلمين بعد موت عيسى أن يؤمنوا ؟.
هل سيؤمنون بحياته في السماء طبقا للقرآن لأنه لن يتغير؟.
أم يؤمنون بموت عيسى لأنه سيكون ميتا مدفونا في الأرض ؟.
العقيدة الإسلامية الصحيحة ثابتة لا و لن تتغير .و بالتالي عقيدة الشيوخ باطلة لأنها ستؤول إلى النقيض.
بالنسبة للأحاديث التي يرى صاحب المقال أنها لم تتحقق :
-عدم حج مؤسس الأحمدية عليه السلام :
من الممكن أن يكون الحديث غير صحيح أصلا .
من الممكن أن يعني الحديث أن الله تعالى كتب له أجر حج و عمرة من غير أن يحج , لأنه منع من أداء فريضة الحج بفعل غوغاء المشايخ الكفرة .
من الممكن أن المقصود أن خلفاءه و أتباعه سيحجون البيت و هو ما حصل و يحصل .
-المهدي هو نفسه المسيح الموعود, و هذا بنص الحديث .(( و لا المهدي إلا عيسى )).
و يؤازر الحديث أحاديث أخرى تقول أن (( إمامكم منكم)).اي أن عيسى الموعود نزوله آخر الزمان سيكون منكم يا أمة محمد-ص- و ليس من أمة بني إسرائيل .
و هذا يدعمه القرآن .فالوعد بالإستخلاف لأمة محمد-ص- (( منكم)).
سورة النور و سورة الجمعة و سورة الزخرف قطعت على الشيوخ الكفرة كل سبل التلبيس و التدليس .
لا مهدي إلا عيسى و لا مهدي إلا الذي ظهر في قاديان .
ففتنة المسيح الدجال هي فتنة التنصير , و من العبث و الخرافة انتظار خروج رجل أعور العين يحي الأموات و ينبت نبات الأرض .
انتهى زمنكم يا شيوخ الكفر يا أدعياء السنة و ما أنتم بسنة .